ما شاء الله تبارك الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله , اللهم إني أسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى
منتدى المهندس كوم كلية الهندسة
فيديو المهندس - صور المهندس - برامج المهندس - مدونة المهندس
 

||  أجعلنا الصفحة الرئيسية  ||  أضفنا للمفضلة ||

Software Boss


العودة   منتدى المهندس كوم كلية الهندسة > المنتديات الهندسية > الهندسة المعمارية - Architecture

الهندسة المعمارية - Architecture الهندسة المعمارية دراسات وأبحاث مخططات، برامج، أخبار، معلومات، خبرات,Landscape - Interior

السادة الاعضاء الكرام حدث فقد فى المرفقات وذلك عند النقل الى سرفر جديد ولم نستطيع استرجاع كل المرفقات فارجوا من السادة الاعضاء اعادةرفع المرفقات مره اخرى ونعتزر للجميع عن هذا الخطاء

العمارة الإسلامية م/غسان الشرجبي.

الهندسة المعمارية دراسات وأبحاث مخططات، برامج، أخبار، معلومات، خبرات,Landscape - Interior


العمارة الإسلامية م/غسان الشرجبي.

الهندسة المعمارية - Architecture

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 29-07-2009, 05:27   #1
غسان الشرجبي
مهندس جديد
 
تاريخ التسجيل: 07 2009
المشاركات: 8
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
غسان الشرجبي is on a distinguished road
افتراضي العمارة الإسلامية م/غسان الشرجبي. 

العمارة الإسلامية

المقدمة الإسلام حضارة لا يحدها زمان أو مكان وأن بها من المضامين والقيم المعمارية الثابتة التي لا تتغير بتغير المكان والزمان أما الشكل فهو العامل المتغير بتغير خصائص كل مكان وزمان . أن العمارة في أي عصر هي إفراز لطبيعة هذه العصر سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً مع البحث دائماً عن المضمون الإسلامي في هذه العمارة حتى تتصف بالإسلامية . حيث أن الإسلام لا يحده زمان أو مكان فهو يعطي القيمة والمضمون وان اختلف الشكل باختلاف بيئة المكان. ويسعى هذا التوجه إلى إعادة المنهج العلمي للبحث عن العمارة في الإسلام كبديل للبحث في العمارة الإسلامية بمفهومها التقليدي الذي رسخ في الأذهان ، من هذا المنطلق بدأ البحث في دراسة المحاور التالية : - الاول ) دراسة التفاعل الحضاري بين الانسان المسلم مع بيئته الثقافية والطبيعية وهذه نتيجة خلاصة تجارب وممارسات طويلة لعب الزمان والمكان دورا اساسيا في بلورتها مما اعطى النسيج الحضري خصوصيته ومميزاته . ثانيا ) دراسةالأصول والنظم التي كانت سائدة في العصور الإسلامية المتتالية وعن مدى تأثيرها على الإنجاز المعماري فيها. ثالثا) مراجعة آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية واجتهادات السلف الصالح بهدف استخلاص القيم الحضارية التي تبني الإنسان المسلم وأخذها بالقياس في بناء المدن هذا مع الأخذ بأساليب البناء الحديثة والمتطلبات المعاصرة التي لا تتعارض مع العقيدة مع تحديد الثوابت والمتغيرات في هذا البحث . لقد قدمت الدراسات السابقة العديد من المقترحات لتفسير العمارة الاسلامية ومن مجمل المحاور التي تناولتها الطروحات السابقة الطروحات الفلسفية الطروحات الوظيفية الطروحات الشكلية ومن خلال هذا الاستعراض السريع فان الحاجة الى دراسة تشمل كافة العوامل والمحددات البيئية والثقافية اضافة الى دور الدين الاسلامي الواضح في انشاء العمارة الاسلامية من خلال ربط هذه العوامل بالنتاج الحضاري التخطيطي للمدن الاسلامية والعمارة الاسلامية بشكل موجز . اراء المستشرقين في العمارة الاسلامية يرجع هذا الاهتمام الكبير بالعلاقة بين المدينة والعمارة الدينية والتقاليد الاسلامية في هذا الشأن الى انه على الرغم من عظم الاسهام الذي قدمه المسلمون في هذا الشأن والذي يبدو جليا وظاهرا للعيان على امتداد حزام هائل يصل ما بين الاندلس الى مشارف الصين وما بين الفولجا الى ما يعرف حاليا باسم موزمبيق فاننا سنجد ان فريقا من المستشرقين يعمد الى التشكيك في وجود مفهوم اسلامي لتخطيط المدن اصلا. دعنا نأخذ مثالا محددا في هذا الشأن وهو مثال المستشرق اوليج جرابار، ولعل القاريء يبادر الى تذكر هذا الاسم، فسوف نلتقي بصاحبه في اكثر من موضع للخلاف والنقاش حيث يذهب جرابار في دراسته المعروفة «المدن والمواطنون» الصادرة عن دار تيمز اندهدسون في عام 1976 الى القول: «ان المدينة الاسلامية ليست غير سلسلة من الصراعات بين اقطاب متنافرة غير قابلة للامتزاج في اغلب الاحيان خاضعة لمتغيرات الزمان والمكان أكثر منها كيانا اجتماعيا وعضويا خاضعا لسنة التطور الاجتماعي... وانه اذا كان قد طرأ على مجريات التحضر في المدن الاسلامية بعض التطور في الفينة بعد الفينة فإن مرد ذلك الى نزوات الحكام او نزاعات السلطة القائمة». ولا يتردد جرابار ومستشرقون غيره في مراكمة انتقادات شتى الى تخطيط المدينة الاسلامية وتسيير امورها، فمنهم القائل ان تخطيط هذه المدينة كان يتم كيفما اتفق وبطريقة عفوية، ومنهم من يذهب الى ان المدينة الاسلامية لم تعرف نظاما يقوم على امورها كنظام المجالس البلدية بمفهومها العصري. هذه الانتقادات تصل الى ذروة خطيرة حقا مع ارنست جروبه في كتابه «العمارة الاسلامية» فهو لا يتردد في المضي الى الزعم بأن «العمارة الاسلامية لا تعنى بالمظهر الخارجي للمبنى العناية كلها، كما تحيط به مبان ثانوية تحجب معالمه كالأسواق الملتفة بالمساجد من شتى اركانها حتى تكاد تطغى عليها» وهو يقطع الشوط كاملا بقوله: «ان المبنى الاسلامي يفتقر الى ما يوضح شكله او حجمه او وظيفته، وحتى لو كان للمبنى واجهة او مدخل واضحان فإنهما لا يفصحان عن الكثير مما يحجبان وراءهما، فقل ان نجد الواجهة تدل على ما ينطوي عليه المبنى، ومن هنا يستعصي على الرائي ان يدرك من خلال السطح الخارجي للمبنى الاسلامي ما يحويه من ملامح رئيسة». ويخلص جروبه من هذه الادعاءات الى الزعم بأن العمارة الاسلامية هي عمارة محجوبة على حد تعبيره، او عمارة لا وجود لها، حين يتطلع اليها المرء من الخارج ولا يبرز له وجودها، الا عندما يدلف اليها ويتأملها من الداخل وهكذا فان هذا المؤرخ يخلص الى انه «على الرغم من استثناءات من هذه القاعدة، فإن العمارة المحجوبة هي الشكل المسيطر على العمارة الاسلامية، والجامع الاموي بدمشق هو نموذج حي لهذه القاعدة، على حين تشكل قبة الصخرة نموذجا واضحا على هذا الاستثناء». وإرنست جروبه في كتابه الأخير هذا، يمضي الى حد المغالاة، حين يناقش احدى حسنات العمارة الاسلامية، وهي استجابة معظم اشكالها للاهداف المختلفة المتعددة فيقلبها الى عيب يتخذه اداة لانتقاد صرح من روائع العمارة الاسلامية هو مسجد السلطان حسن فنراه يقول عن تصميم الايوانات الاربعة الذي يتم توظيفه في هذا المسجد الفريد: «تتجلى سطوة هذا التصميم المأخوذ به في ذلك الاصرار الملح على فرض نظام الايوانات الاربعة على مسجد السلطان حسن ومدرسته واقحامه على موقع غير منتظم وغير مهيأ له ولا ملائم. وبدلا من ان يقوم المهندسون بتصميم مبنى يواكب الفراغ المتاح، تمسكوا بالتصميم المأخوذ به فحشروه حشرا بطريقة فجة». وولرد على هذه الاراء فان البحث سيوضح اصالة العمارة العربية الاسلامية لكونها نابعة من خصوصية الانسان العربي المسلم ودور الدين الاسلامي الواضح في توليد شكل معماري ونسيج حضري يتلائم مع المحددات والعوامل البيئية الثقافية والاجتماعية . الاسلام والعمارة كان الاسلام ذا نظرة ثورية شاملة للحياة حضاريا واجتماعيا، ولم يكن دينا للوعظ والارشاد، ولم يكن دينا للزهد والرهبنة، وانما كان دين عمل وجهاد. وكان الاسلام يهتم اولا وقبل كل شيء ببناء انسان جديد يتفاعل مع مقومات الحياة الحضرية الجديدة. قبل ان يهتم ببناء مدينة جديدة. ليكون الانسان منسجما مع الحياة الحضرية. ففي المدينة المنورة التي اتخذها الرسول صلى الله عليه وسلم قاعدة للعمل، اقام الرسول اسس دولة حديثة تنظم شؤون المجتمع لتحقق العدالة، وتحاول اذابة النظام القبلي ونبذ العصبية وكل ما يتعلق بها من مفاهيم وقيم، وارساء نظام مدني قائم على تحقيق المساواة والعدالة. ولم يكن الاسلام مجرد دين، بل حقبة حضارية جديدة تأتي وفق نمط أرسي تاريخيا يحمل معه نظرته الى الاشياء وفلسفته في الابتكار، بدأت بايقاظ الانسان عن طريق اعادة تركيب وترتيب الظروف الموضوعية المحيطة بالانسان. وضع الاسلام الانسان امام موقف فكري جديد يدعو الى استخدام العقل ونبذ الاساطير، وعدم الاتكال على الصدفة في تنظيم الحياة اليومية، وما يترتب على ذلك من تطوير البيئة الاجتماعية، والتفاعل مع البيئة الطبيعية لتطوير وسائل العيش من اجل خلق حياة مدنية جديدة، وتأتي هذه الدعوة ضمن اطار عام هو الايمان بالله الواحد، وجاءت آيات القرآن تدعو الى العلم والتعليم وتؤكد دور العقل والفكر واقترنت بسمة حركية هي العمل الجاد للاستفادة من المواهب الفكرية والطاقات البشرية المادية والمعنوية. وكل شيء في المدينة في خدمة الانسان سواء كان ماديا او معنويا فالعمارة: عمارة المنازل والبيوت ومنظومة الميادين والطرق والدروب والاسواق والشوراع كلها تراعي الابعاد السيكولوجية وتغطي رغبات الفرد وطموحه. وكذلك المرافق المعنوية كالمدارس والمستشفيات ودور الرعاية الاجتماعية (بيوت اليتامى والارامل) واماكن التسلية واللهو كلها تقاس بالمقياس الانساني. والاسلام حينما أرسى دعائم الحياة الحضرية لم يرهق الانسان في حسابه التشريعي، وانما اقام خطط المدينة على اساس النظرة الواقعية للانسان. والاسلام لم يستمد غاياته التي سعى الى بلوغها في تنظيم المدن وتنسيقها، من ظروف مادية وشروط موضوعية مستقلة عن الانسان ذاته، وانما نظر الى تلك الغايات بوصفها معبرة عن مبادئ وقيم عملية ضرورية التحقيق من الناحية الخلقية. وتعني الصفة الخلقية، ان الاسلام يهتم بالعامل النفسي خلال الطريقة التي يضعها في تخطيط المدن وبناء العمارة; وينطبق ذلك ايضا على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وشكل وتنظيم الاسواق وبناء المرافق العامة وفتح القنوات لري الاراضي واحيائها، واقامة الجسور. لعل من ابرز الجوانب الثقافية في العمارة الاسلامية التي ميزت العمارة الاسلامية واعطاها روحيتها المميزة تتمثل في الدين الاسلامي وتاثير الدين في شخصية الانسان المسلم والذي انعكس بدوره في نتاجاته الحضارية ومن ابرز ها المدينة والمباني الخاصة بالمدن الاسلامية ومن مظاهر دعم الحياة الحضرية في الاسلام التركيز على الهجرة من اطراف البادية الى المدينة والاستقرار فيها، مما اتاح للمسلمين التمدن والاستقرار في ظل عقيدة جديدة، فهو ليس عملية توطن تقليدية انما توطن على اسس حضرية جديدة في ظل توجيهات من الرسول القائد الذي شجع الهجرة الى المدينة المنورة واعتبرها شرطا من شروط الايمان. ومما يميز المدينة الاسلامية انها لم تنشأ لاسباب موضوعية بحتة وباسلوب هندسي يراعي الوضع الاقتصادي والجوانب المادية فقط، بل كانت المدينة الاسلامية تنشأ وتخطط منذ انشائها لتلبية مطالب الانسان، واشباع حاجاته النفسية والروحية والمادية، ولم تكن المدينة العربية منظومة من المباني والمنشآت والمرافق فحسب، بل كانت منسجمة مع حاجات الناس في كل مراحل عمره وبمختلف فئاته فهي (اي المدينة) تشيد وتنمو وتتطور وفق خطة هندسية تراعي مشاعر الانسان وتضمن له الشعور بالدفء والامان وتوفر له فرص التعليم والعلاج والتكافل الاجتماعي كما تضمن له مستوىً معيشيا لائقاً بكرامته وانسانيته. دور الحضارات السابقة في العمارة الاسلامية لقد نشأت العمارة العربية الاسلامية في بقعة من الارض شهدت الحضارات العظيمة قبل الاسلام ( وادي الرافدين ووادي النيل والهلال الخصيب ) تميزت بظهر انماط حضارية متميزة ذات تاثيرات على مستوى حضارة العالم ، فكان لابد للحضارة الاسلامية ان تستفيد من هذه الخبرات ولاسيما حضارة بلاد مابين النهرين لقربها من الجزيرة العربية اذ لم يرفضو كل شىء بل اخذو ما يتفق مع مبادىء الدين الحنيف . تميز الهياكل الاجتماعية للمدن العربية الاسلامية بعلاقات انسانية حقيقية حيث نظمت الشريعة العلاقات بين الانسان والانسان والانسان وخالقه هدفت هذه العلاقات الى تنظيم العلاقة والتماسك الاجتماعي والاسري تنظيما هرميا فكان المسجد الجامع يبنى في وسط المدينة او في مركزها، بينما كان يُبنى قربه القصر (دار الامارة) وبالقرب منه تبنى المدارس ثم سلسلة الاسواق، ومن المراكز تتفرع الشوارع الرئيسية ثم الحارات ثم الدروب، وان توزع الاسواق كان يتحدد بالنسبة للمسجد ثم تأتي بعد ذلك الاحياء السكنية التي كانت تعكس الروابط العائلية والدينية. هذا التوزيع ظهر في حقيقة الامر نتيجة لان المدن كانت مدنا اسلامية في المحل الاول. ان في دعوة الدين الاسلامي لتحقيق الخصوصية ومنع ضرر الكشف ( يا أيها الذين امنوا لا تدخلو بيوتا غير بيوتكم حتى تستانسوا وتسلموا على اهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون ) و الايه الكريمة ( قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ) والحديث الشريف ( من اطلع في بيت قوم بغير اذنهم ، ففقاوا عينه فلا دية له ، ولا قصاص ) وقد اثر هذا المفهوم على تخطيط المدينة حيث نجد تدرج وهيكيلية واضحة في الانتقال بين العام والخاص ، ومن الفضاء الخاص الى الفضاء العام في المدينة الذي لم يكن فضاءا عاما مطلقا كالمدن الاوربية وانما محكوما باحكام واداب المبنى التي يحتويه كصحن المسجد او المدرسة او الخان وغيرها وهذا افرز تدرجا وهيكلية واضحة في فراغات المدينة بدءا من التخطيط والتصميم الحضري وصولا الى تخطيط نمط المباني والفضاءات وهو تجسيد واضح لمبادىء وقيم الدين الاسلامي . 1- المنطقة العامة تتميز الفضاءات العامة على مستوى العائلة او المجتمع غالبا بالاتجاهية والخطية اذا نظر لها ككل واحد وكذلك بتكونها من اجزاء لها بعض خواص الفضاءات المركزية ومن خصائصها ايضا انها غالبا تتسم بالعضوية واحيانا بالهيئة الهندسية كالفضاءات الخارجية في المدن التي اختطها الولاة والحكام مثل بغداد وسامراء . 2- المنطقة الخاصة تتسم الفضاءات الخاصة على مستوى الفرد او العائلة او المجتمع بالهيئة الهندسية وبالمركزية اذا نظر اليها ككل واحد كصحن الجامع اوصحن البيت وصولا الى الغرف . 3- المنطقة شبه الخاصة او شبه العامة تتسم بالمركزية والخطية في ان واحد كالمداخل والبوابات . من هذا يتضح ان المدينة العربية الاسلامية تعبر بصدق عن نظامها الاجتماعي ، فالاسلام بالنسبة لشخصية المجتمع العربي هو بمثابة الروح الى الجسد بالنسبة للانسان ، وهذا ما يدعم ان استناد الهيكل الاجتماعي للمجتمع الاسلامي في العصور الاولى والوسطى الى الدين الاسلامي . احترام المقياس الانساني اتسمت العمارة الاسلامية بالبساطة ، واحترام المقاييس الانسانية ، فاتساع العمارة لم تكن بضخامة المقياس واما عن طريق امتداد الفضاءات والارتباط بالسماء الفضاء الممتد بلا حدود . البساطة في العمارة جاء استجابة لشهادة لا الله الا الله ، واحترام الله الخالق والطبيعة المخلوقة ، ونقض مبدأ قهر الطبيعة . ان احترام المقياس الانساني جاءت استجابة لطبيعة الانسان وخلقته وفطرته الجسدية والنفسيه والحسيه والروحية والعقائدية والفكرية وذلك تجسيد لدين الاسلام ومبادئه دين الفطرة . الوحدة والتنوع تميزت العمارة الاسلامية بامتداد واستمرار الفضاءات سواء على مستوى المدينة او على مستوى المبنى الواحد الذي ينفتح على الصحن الفضاء الذي يجمع كل الفضاءات الداخلية بوحدة واحدة فقيمة العمارة ليس في شكلها واما في قيمة الفضاء الداخلي مولدا قيما روحية واجتماعية وانسانية . ان الفضاء في العمارة الاسلامية ممتد ومستمر يوحد الاجزاء في كلية شمولية ، وذلك عن طريق المعالجات التشكيلية لعناصر البناء المعمارية ، فالحوائط والاسطح والاسقف والزخارف مستمرة تعطي شعورا بالاستمرارية فلا توجد فواصل حادة كما تمت ازالة الفوارق باستخدام عناصر خارج سياقها الانشائي العادي وذلك لتحقيق الوحدة والاستمرارية بين الفضاءات وتخفيف التضاد الحاد في المقياس والاسطح وهذا كله لتجسيد وحدة المسلمين واشاعة روح الجماعة وازالة الفوارق . مواد البناء والتقنيات الانشائية وهي من عوامل البيئة الثقافية المؤثرة في صياغة وتشكيل النسيج الحضري للمدينة وتاكيد الهوية المحلية لها فقد ارتبط التشكيل الحضري والمعماري وخاصة في الفترات الاولى من التاريخ بمادة البناء المحلية وبتكنلوجيا الانشاء التي ابتكرها الانسان في تلك الازمان وبتصوره الفراغي للمكان وبعوامل اخرى . البيئة الطبيعية تمثل البيئة الطبيعية الشق الثابت من البيئة الحضارية العامة التي تؤثر في صياغة وتشكيل النسيج الحضري للمدينة ، ورغم تاثير عوامل البيئة الطبيعية الا انها لاتعطي القرار النهائي فيما يخص الشكل المعماري للنسيج الحضري . ويذكر ان الظروف المناخية والمواد وطرق انشاءها تعتبر عوامل تحويرية او تعديلية وليست عوامل مؤثرة على التكوين الشكلي . اذ لايمكن عزل دور عوامل البيئة الطبيعية في تفاعلها مع العوامل الثقافية في توليد الشكل النهائي . وعوامل البيئة الطبيعية المؤثرة في التكوين الكلي للنسيج الحضري تتمثل بما يلي : 1- المناخ 2- طبيعة الارض 3- الموقع الجغرافي تؤثر هذه العوامل مجتمعة على القرارات التصميمية للمعمار المسلم ، ومع الطبيعة الصحراوية الحارة للمنطقة العربية سعى المعمار الى الوصول الى توليد الجنة الارضية بظلالها الوارفة ووالماء والخضرة بعيدا عن لهيب الشمس المحرقة . البيئة الطبيعية كل من مضى في انحاء النسيج الحضري الاسلامي لابد له من ان يلاحظ ان الشوارع والازقة في المدن الاسلامية كانت تخطط متعرجة ضيقة عن عمد، استجابة لمنطق متماسك، ولضرورات هي أقرب الى التخطيط الواعي والمنظم من العفوية التي يدعيها المستشرقون . هذا التعرج والضيق في تخطيط الشوارع والازقة في المدينة الاسلامية يرجعان الى عناصر عدة، فالمساكن والدور والقصور والمباني العامة جميعها تضم صحونا وأفنية وحدائق تنفتح على السماء والهواء وسبل الانارة من الداخل وبالتالي تنتفي الحاجة الى الشارع الفسيح الممتد، ومن هنا اقتصر اتساعه على ما يسمح بالحركة المرنة وبالمرور بلا عوائق. التعرج والضيق، من ناحية أخرى، يوفران مساحات ظليلة ويتيحان اختزان الهواء الرطب ليلا واشاعته أثناء ساعات القيظ بما يتيح التلطيف من حرارة الجو في الازقة مقارنة مع درجة حرارة الفناء الداخلي التي تستلم اكبر كمية من الاشعاع الشمسي الساقط مما يؤدي الى تخلخل وانخفاض في الضغط الجوي (-) داخل الفناء مقارنة بالزقاق مما ساعد على خلق تيارات هوائية تعمل على تخفيف المناخ داخل المدينة بحيث توفر ظروف مريحة نسبيا لساكني المدينة والسابلة في الازقة وتنعكس هذه العملية في اثناء الليل بسبب سرعة الفناء في تصريف الحرارة المنبعثة من الهيكل الانشائي لسعة حجمه الفضائي مقارنة بالزقاق . تميزت الاستخدامات المعمارية البيئية في تصاميم الوحدة السكنية بعدد من المعالجات وهي: 1- استخدام مستوى تحت الارض متمثلة بالسراديب ، التي تقلل من درجات الحرارة وتزيد من نسبة الرطوبة في داخل المنزل ، وتداخلت مع هذه المنظومة منظومة اخرى تعمل بالتكامل معها وهي منظومة ملاقف الهواء او البادكير التي تجلب الهواء من خارج البيت وتلطفه وتدخله الى السرداب بواسطة مبدا الضغط الجوي والتخلخل الجوي لتعمل سوية في رفع كفاءة البيوت الاسلامية العربية . 2- استخدام الفناء والذي يعمل كما ذكرنا سابقا كمنظومة متكاملة مع الزقاق وكذلك يتكامل عمله وكفاءته داخل المنزل مع البادكير والسراديب ، الفناء الوسطي يختزن الهواء البارد المتسرب اليه ليلا ويحفظ بدرجات حرارة باردة الى ساعات الظهيرة في اليوم التالي وتتوزع برودته الى باقي جدران المنزل بواسطة الاشعاع والحمل مولدة اسباب الراحة الحرارية . 3- استخدام القباب في المناطق الحارة الجافة يعمل على خلق تيارات هوائية تساعد في تلطيف المناخ ، لان زيادة السطح المقبب بالنسبة الى مسقطه الافقي والاستدارة في الشكل يؤدي الى تقليل الاشعاع الشمسي الساقط عليه ، بغض النظر عن التوجيه ومن ثم تقليل معدل درجة حرارة السطح وزيادة تاثير حركة الهواء في عملية تبريده نتيجة تعرض احد الاوجه الى الشمس المباشرة وجزء منها في الظل في ان واحد . 4- استخدام تقنيات انشائية للجدران الحاملة من المواد الطينية التي تتميز بسعتها الحرارية العالية بالاضافة الى المعالجات الاخرى مثل المشربيات والشناشيل والتي حملت معاني تعبيرية وجمالية اخرى . وبعد التطرق الى العوامل البيئة الحضرية في تكوين النسيج الحضري للمدينة العربية الاسلامية والتي تعد معيارا لتكوين مختلف المدن الاسلامية والدور التي لعبته هذه العوامل مجتمعة في توليد الشكل المعماري للنسيج الحضري ، فان تطبيقات هذه العوامل قد امتدت مع الامتداد التاريخي للمدن الاسلامية باختلاف الازمنة والامكنة ، ولسعة الامتداد الحضاري للاسلام ومدنه بما لايسمح به الوقت للتطرق لكافة العصور الاسلامية فسيتم تحديد البحث بمرحلتين محددة والتطرق الى اهم ما ميز هاتين المرحلتين. العمارة العباسية يعد دخول الاسلام الى العراق ، بعد ان فتحه القائد العربي الاسلامي سعد بن ابي وقاص عام 637 م المنعطف الرئيسي في تاريخ تطور العراق الحضاري ، وبرغم كون الحضارات القديمة نشاءات في العراق الا ان دوره المميز على مستوى الحضارة الاسلامية جاء بعد تحول عاصمة الخلافة الى بغداد واستمرت الحضارة الاسلامية في بغداد كعاصمة عالمية لعدد من القرون حتى فترة سقوط بغداد 1258 م على يد القبائل المغولية القادمة من الشرق وهي كانت البداية لعهود من الاحتلال الاجنبي . 1- تخطيط المدينة بعد تولي الخليفة ابو جعفر المنصور الخلافة سنة 754 م قرر اختيار عاصمة جديدة للخلافة العباسية ووقع اختياره على منطقة خصبة تتوسط اقليم دولته ، بين عدة قرى مسكونة في منطقة اديرة الى الجانب الغربي من دجلة الى الجنوب من الكاظمية الحالية . واختار المنصور بنفسه شكل المدينة الدائري، تدويراً كاملاً ومنتظماً ، وتشير كل الدلائل التاريخية والأثارية ان جميع المدن التى بنيت قبل بغداد لم تكن بمثل التخطيط الدائري المنتظم الذى عرفت به مدينة المنصور المدورة. وقسم موضع المدينة عند بدء تخطيطها الى أربعة أجزاء وكان يشرف على كل جزء منها ثلاثة من الرجال (قائد ومهندس ومولي ) حفظ لنا التاريخ اسماءهم . واحب المنصور أن يتبين معالم تخطيط المدينة فأمر أن تخطط بالرماد أولا واخذ يسير من كل باب ويمر في اقسامها واسوارها وخندقها ، ثم أمر بعد ذلك ان يوضع على تلك الخطوط حبوب القطن وصب عليها النفط واضرمت فيها النار ،فرأها واضحة ورضى عنها وأمر بحفر الاسس بناء على هذا المخطط الارضى.. 2- وصف مختصر لاقسام المدينة: إنسجاماً مع شكل المدينة الدائري فقد خططت على شكل حلقات متداخلة بعضها عن بعض، وفق هذا التسلسل ابتداءاً من الخارج وانتهاء بالمنطقة المركزية، الخندق، المسنا’، السور الاول، الفصيل الاول ، السور الثاني ، المنطقة السكنية والممرات ذات الطاقات ، ثم الفصيل الثالث، فالسور الثالث الذى يحيط بالرحبة العظمى وهي الرحبة التى بنى المنصور في وسطها قصره المعروف باسم قصر باب الذهب ، وبلصقه المسجد الكبير ، وتتوزع حول القصر والمسجد في هذه الرحبة دواوين الدولة وقصور اولاد الخليفة الاصاغر وسقيفتان واحدة لصاحب الحرس والثانية لصاحب الشرطة. فالخندق عريض يحيط بالمدينة المدورة بنيت حافتاه بالأجر والجص ويأتيه الماء من قناة تتفرع من نهر كرخايا. والمسناة فانها تشرف على الخندق في جانب السور وتدور مع السور كله وجوانبها مبنية من الأجر والصاروج (مادة مثل السمنت) وهي متقنة محكمة عالية. السور الاول: فهو ضخم مبنى باللبن الكبير الحجم وله اربعة ابواب تمثل مداخل المدينة الخارجية ، وتشمل هذه الابواب على تخطيط هندسى فريد ومبتكر في العمارة اذ انها ذات ممرات مزورة او منكسرةBENT ENTRANCE وهو اسلوب دفاعي عسكري تميزت به مدينة بغداد وتاثرت به مداخل الكثير من القلاع والحصون والمدن العربية والاجنبية. وهذا السور سميك في اسفله ويقل سمكه في اعلاه وبين طبقاته وضعت حزم من فصب بدل الخشب ، تدعمه ابراج للتقوية ويفصل السور الاول عن السور الثاني فصيل وهى مسافة خالية من السكن فائدتها توفير المناورة للمدافعين ضد الغزاة. السور الثاني: ويسميه المؤرخون بالاعظم لانه اكثر سعة وضخامة والاتفاعا من السور الاول ،مبني من الاجر والجص مدعم ب113 برجا دفاعيا ولهذا السور اربعة مداخل ايضا صنعت ابوابها وابواب السور الاول من الحديد ذات حجم كبير، كل باب منها فردان، وقد كانت من القوة والمتانة بحيث لا يغلق الباب الواحد منها ولا يفتحه الا مجموعة رجال. سور المدينة الثالث ثم البناء فيصل داخلي بدون بناء سور المدينة الثاني مع ابراج الشرفات فيصل خارجي يلاصقها سور المدينة الاول مع ابراج الشرفات على جانبيه مسناة محكمة مبنية بالاجر والصاروج خندق عميق يجري فيه الماء علاقة الداخل بالخارج من حيث تسلسل العمليات الدفاعية وتنحصر المنطقة السكنية في المدينة بين الفصيلين الثاني والثالث ويفصل النطاق الدائري للمنطقة السكنية اربع ممرات ذات طاقات تتجه نحو مدخل السور الثالث المفضية الى ارحبة العظمى (المركزية). اما قصر المنصور ، ويسمى ايضا باسم قصر باب الذهب او قصر القبة الخضراء ن ويقع في مركز المدينة المدورة وهو مربع طول ضلعه 400 ذراع وفوقه قبة خضراء يبلغ ارتفاعها 80 ذراعا في اعلاها تمثال يدور مع الريح ، وهو المقر الرسمي للخليفة ومحل سكناه الخاص وسكنى عائلته وخدمه والقائمين على مشاغل القصر. وقد اضاف اليه الخليفة المامون جناحاً خاصا وبنى أخوه الأمين قبل ذلك ميداناً حول هذا القصر. أما جامع المنصور الكبير فقد أنشأ ملاصقا لقصر باب الذهب وشكله مربع طول ضلعه 200 ذراع وعلى الارجح فأنه كان يقتفي تخطيط الرسول محمد (عليه الصلاة والسلام) في المدينة المنورة ، ويتألف من بيت الصلاة ومجنبتين ومؤخرة وصحن ، وله محراب ومنارة ومنبر ومقصورة خاصة للخليفة، وقد أعاد الخليفة هارون الرشيد سنة 192 هجرية (807 ميلادية) بناءه بالآجر والجص وزاد فيه الخليفة المعتضد سنة 280هجرية (893 ميلادية) جزءاً من قصر المنصور مساوية لمساحة المسجد القديمة. وتم انتقال الدواوين وبيت المال واصبحت بغداد مركز الدولة والخلافة رسميا يوم الاربعاء الاول من شهر صفر سنة 146 هجرية الموافق 20 نيسان سنة 763 ميلادبة وتكامل بناؤهما بما فيه سور المدينة والخندق اول صفر سنة 149 هجرية (18 اذار – مارس سنة 766 ميلادية). 3- نمو بغداد وتوسعها: بنيت في عهد المنصور بالجانب الغربي الكثير من القصور الكبيرة لأولاد الخليفة ولقادة الجيش ورجال الدولة، منها قصر الخلد بناه المنصور سنة 157 هجرية-773 ميلادية على شاطىء دجلة فوق مصب نهر الطرة ، وقصر القرار بناه المنصور ويسمى ايضاً بقصر زبيدة وسكنه الخليفة الآمين. وفي ذات السنة اعلاه أخرج المنصور الاسواق وترتب مابين نهر الطرة ونهر عيسى وأن يبني للتجار والباعة مسجدا للصلاة فيه ، ولما ضاقت هذه الاسواق لأزدياد عدد السكان ابدى التجار للخليفة المنصور ان يبنوا لآنفسهم من أموالهم صفوفا كبيرة من الاسواق فوافق على طلبهم ، وبنيت كذلك أسواق في مناطق الشرقية وباب الشعير والمحول خارج أسوار المدينة. وهكذا نما جانب الكرخ وازدهر في عهد المنصور وامتد سوقه العظمى من قصر وضاح الى مايقابل سوق الثلاثاء في الجانب الشرقي طولا بمقدار عشرة كيلومترات. 4- نشأة الجانب الشرقي لبغداد: ترجع نشأة الجانب الشرقي لبغداد الى عهد الخليفة المنصور ، ففي سنة 151 هجريه-768 ميلادية ، أمر المنصور ولده وولي عهده المهدي بأن ينزل مع جنده في الجانب الشرقي عند المنطقة المقابلة للمدينة المدورة في الجانب الغربي وسمى هذا الموضع اولاً " عسكر المهدي " ثم عرف لاحقا " محلة الرصافة " وأقطع المنصور اراضى لولده المهدي وقواده وجنوده، وتطور اعمار الجانب الشرقي ، ولعل أول ما أنشأ فيه هو جامع الرصافة الكبير ، وكان اكبر من جامع المنصور الكبير ، وشيد المهدي قصره عللى مقربة من هذا الجامع ومنح بعض رجاله اراضى في الشمال الشرقي والجنوب الشرقي وبنوا دورهم وقصورهم فيها ، واصبحت هذه المناطق تدعى " محلة الشماسية " ومحلة الخرم ، وأحيطت الرصافة بسور وخندق وميدان ، والى شمالي جامع الرصافة وعلى مقربة من نهر دجلة تقع المقبرة المشهورة انذاك باسم " ترب الخلفاء " حيث دفن فيها العديد من الخلفاء العباسيين المتأخرين. ولأجل الأتصال بين الجانب الغربي والجانب الشرقي أقام المنصور جسراً فوق دجلة عرف باسم " الجسر الكبير " أو " الجسر الأول ". وبعد وفاة المنصور توسعت مباني المدينة بجانبيها الغربي والشرقي ، واتخذها الخلفاء العباسيون الآوائل مقراً للخلافة في عهود المهدي والرشيد والأمين والمأمون ، فاقاموا العديد من القصور ودور العلم أضافة الى ماتحتاجه المدينة بجانبيها من تحصينات عسكرية . وفي القرن الثالث الهجري (التاسع الميلادي) اقام الخلفاء العباسيون في دار الخلافة بالجانب الشرقي حيث اصبحت في زمن المقتدر فخمة واسعة تشكل نصف دائرة قطرها نهر دجلة ونصف محيطها زهاء كيلومتر ونصف ولها سوران داخلي وخارجي . وانتشر في القرنيين الثالث والرابع الهجريين (التاسع والعاشر الميلاديين) بناء المشتشفيات وشاع انتشار المدارس والقصور الكبيرة. ومن الاستحكامات العسكرية المهمة التى نفذت في الجانب الشرقي من بغداد السور الكبير وخندقه، وقد بوشر بانشائه في أول عهد الخليفة المستظهر ( بدات خلافته في سنة 487 هجرية-1094 ميلادية ) وقد شعر هذا الخليفة بضرورة احاطة الجانب الشرقي لبغداد بسور كبير لحمايتها فأنجز قسم كبير منه عهده وانتهى انجاز الاجزاء المتبقية في عهد الخليفة المسترشد في عام 517 هجرية –1123 ميلادية وانشأ حول هذا السور فيما بعد خندق ومسناة وقد وصف ورسم العديد من الرحالة الاوربيين سور بغداد الكبير وابراجه ، وجعل له اربعة ابواب هي : باب السلطان وكان موقعه عند باب المعظم وباب الظفرية ولايزال هذا الباب قائماً ويعرف باسم الباب الوسطاني، وباب الحلبة وعرف في العهود المتأخرة بلسم باب الطلسم ، والباب الرابع هو باب البصلية وموقعه كان عند موضع الباب الشرقى الحالي. العصر العثماني احتل العثمانيون العراق عام 1534 م وبرغم استمرا الاحتلال العثماني لمدة ثلاث قرون وفقدان مكانة بغداد كعاصمة رفيعة الشأن ، الا انها حافظت على جوهرها العام وبنيتها الاجتماعية وتطورت معها الاسليب التقليدية في البناء لمراحل متقدمة من الكفاءة الوظيفية والاجتماعية والمناخية . الكاظمية 1ـ تعريف: هي احدى المدن المعروفة في التاريخ القديم ، ومن مدن العراق المقدسة ، تضم تربتها الزكية رفات الإمامين اللذين نسبت إليهما مدينة الكاظمية وهما الإمام موسى الكاظم وحفيده الإمام محمد الجواد عليهما السلام وهي من المراكز الكبيرة التي يقصدها الزوار من كل مكان واليها تنسب الكثير من البيوتات العلوية والأسر العلمية والادبية . 2 ـ الموقع: تقع المدينة شمال العاصمة بغداد وعلى بعد 5 كم في الجانب الغربي منها ، وعلى الضفة اليمنى لنهر دجلة بجانب الكرخ. يحدها من جهة الشرق نهر دجلة ، ومن الغرب اراضي الغرابية ، ومن الشمال اراضي التاجي ، ومن الجنوب اراضي العكيدات ، وترتبط بجانب الاعظمية بجسر حديث يعرف " بجسر الائمة " ، وترتبط من جهة الشالجية بجسر الصرافية بجانب الرصافة. 3 ـ التأسيس: لما أنشأ أبو جعفر المنصور العباسي مدينة بغداد سنة (145 هـ) جعل موضع المدينة مقبرة خاصة سماها (مقبرة قريش الكبرى) ، ولما توفي ابنه جعفر الاكبر سنة (150 هـ) كان اول مَن دُفِنَ فيها ، ولما توفي الامام الكاظم سنة (183 هـ) دُفِنَ في تلك المقبرة ، حيث مرقده الشريف اليوم ، ودفن من بعده حفيده الامام محمد الجواد سنة (220 هـ) ، وسميت المدينة باسم الكاظمية تيمناً وتغليباً لاسم الامام الكاظم . 4- نمو المدينة وتوسعها :- اعتمد نمو المدينة على وجوجد مراقدين الامام الكاظم والجواد والذي يمثل مركزا دينيا مهما في العالم الاسلامي . لذا تركزت الوحدات السكنية حوله فشكلت تجمعا حضريا تقترب حدوده من الشكل الدارئري حيث يمثل المرقد المركز ، في حين تشكل حلقة الشوارع المحيطة حدود المنطقة . المصادر والمراجع 1- ابراهيم ، الدكتور عبد الباقي " المنظور الاسلامي للنظرية المعمارية " مجلة الاسكان والتعمير ، السنة الرابعة ، الاعداد 5،6 ، لسنة 1988 و 1989 2- العمري ، حفصة رمزي ، (أثر الدين الاسلامي في تشكيل انماط ابنية العمران ) اطروحة دكتوراة ، جامعة بغداد 2000 3- السعدوني ، رعدلفتة حسين ، (المدينة العربية الاسلامية من منظور معماري وحضري دراسة تحليلية لمدينة كربلاء ) اطروحة ماجستير ، جامعة بغداد ، 1990 4- سلمان ، عيسى واخرون " العمارات العربية الاسلامية في العراق " الجزء الثاني ، دار الرشيد للنشر ، بغداد 1982 5- Al,Kassi,S,”The influence of natural and environment ,on the fabric of the city “,U.K,1983 6- Hakiam , Baesim,"Arabic Islamic cities " 1980 7- Architecture of Islamic world 8- اوراق بحثية متنوعة من الانترنيت .

__________________

العمارة الإسلامية م/غسان الشرجبي.
آخر مواضيعي
غسان الشرجبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
م or غسان, م/غسان, الشرجبي, الشرجبي., العمارة, الإسلامية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
( العقود فى العمارة الإسلامية قدوتي النبي الهندسة المعمارية - Architecture 3 09-05-2012 02:26
نماذج من العمارة الإسلامية للمنازل HIBA الهندسة المعمارية - Architecture 7 06-05-2012 02:53
نماذج من العمارة الإسلامية للمنازل samah18 الهندسة المعمارية - Architecture 3 09-09-2011 09:42
جائزة أوردوس للمعماريين -م/ غسان الشرجبي غسان الشرجبي الهندسة المعمارية - Architecture 0 05-08-2009 04:04
موقع عن العمارة الإسلامية في مصر مهندسة\مروة الهندسة المعمارية - Architecture 12 26-02-2008 01:03

جميع المشاركات والمواضيع في منتديات المهندس كوم لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها--يمنع وضع أي رابط او مرفق لبرنامج او لعبة ( مكسورة الحماية ) سواء (كراك او سيريل او كيجن او رابط لتبادل الملفات او رابط لموقع آخر أو اي شي قد يخدم هذا المجال

Bookmark and Share


الساعة الآن 12:19.

أقسام المنتدى

المنتديات العامة | المنتدى الاسلامى - Islamic forum | منتدى التعارف - Forum acquaintance | منتدى العلوم والتكنولوجيا - Science and Technology | منتدى التطوير الذاتي - Self-development | منتدى اللغات - languages forum | منتدى الطلاب - Student Forumt | منتدى الرياضة - Sports Forum | المنتديات الهندسية | الهندسة المعمارية - Architecture | الهندسة المدنية - Civil Engineering | الهندسة الكهربائية - ELECTRICAL ENGINEERING | الهندسة الميكانيكية - Mechanical Engineering | هندسة البترول والتعدين - Petroleum Engineering | برامج هندسية - Engineering programmes | الأبحاث العلمية - Scientific Research | منتدى الكمبيوتر والتكنولوجيا | منتدى البرامج العام | منتدى عالم الجوال | منتدى البرمجة | منتدى الالعاب | منتدى التصميم والجرافكس | منتدى الاسطوانات التجميعية | منتدى التجارة والاعمال | منتدى الشركات المجانية | منتدى البورصه | منتدى الاقترحات | منتدى الاقتراحات والشكاوى | منتدى خاص بالادارة والمشرفين | منتدى تصميم المواقع | منتدى الوظائف والتوظيف - Jobs and employment | المنتدى العام - Public Forum | كتب هندسة - Engineering books | منتدى المجلات الهندسية - Engineering magazine | هندسة السيارات - Automotive Engineering | دورات هندسية - Engineering courses | هندسة التبريد والتكييف | هندسة الطيران | الهندسة البحرية | الهندسة الصناعية | السلامة المهنية | اساسيات التصميم المعمارى | الفيديو الاسلامى | منتدي الرسوم المتحركه | منتدى اخبار عالم السيارات | منتدى البرامج الحصرية | قسم اكواد الكاست - برامج الكاست | قسم اجهزة تشخيص الاعطال | قسم صيانة واصلاح وبرمجة الكنترول | قسم برمجة المفاتيح | كتب هندسة السيارات | قسم الهندسة المدنية جامعة الازهر | أعضاء هيئة التدريس | الفرقة الاولى مدنى | الفرقة الثانية مدنى | الفرقة الثالثة مدنى | الفرقة الرابعة مدنى | شعبة إنشاءات | شعبة إنشاءات | شعبة أشغال | شعبة أشغال | شعبة رى وهيدروليكا | شعبة رى وهيدروليكا | طلبات البن كود للسيارات | منتدى الديكور والاثاث - decoration and furniture | منتدى اسرة المهندس - Engineer's family | منتدى الصحة والجمال ورعايه الطفل | منتدى مطبخك - kitchen Forum | منتدى اخر موضة - Latest Fashion | منتدى الاعمال الحرفية المنزلية | الهندسة الطبية - Biomedical Engineering | الهندسة الزراعية - Agricultural Engineering | الهندسة الكيميائية - Chemical Engineering | منتدى سيارات - Cars | منتدى عقارات - Real Estate |



Powered by vBulletin® Version 3.8.5, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
vBulletin Optimisation provided by vB Optimise (Pro) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2014 DragonByte Technologies Ltd. ()
Jelsoft Enterprises Ltd
This Forum used Arshfny Mod by islam servant
 
المنتديات العامة المنتدى الاسلامى - Islamic forum منتدى التعارف - Forum acquaintance منتدى العلوم والتكنولوجيا - Science and Technology منتدى التطوير الذاتي - Self-development منتدى اللغات - languages forum منتدى الطلاب - Student Forumt منتدى الرياضة - Sports Forum المنتديات الهندسية الهندسة المعمارية - Architecture الهندسة المدنية - Civil Engineering الهندسة الكهربائية - ELECTRICAL ENGINEERING الهندسة الميكانيكية - Mechanical Engineering هندسة البترول والتعدين - Petroleum Engineering برامج هندسية - Engineering programmes الأبحاث العلمية - Scientific Research منتدى الكمبيوتر والتكنولوجيا منتدى البرامج العام منتدى عالم الجوال منتدى البرمجة منتدى الالعاب منتدى التصميم والجرافكس منتدى الاسطوانات التجميعية منتدى التجارة والاعمال منتدى الشركات المجانية منتدى البورصه منتدى الاقترحات منتدى الاقتراحات والشكاوى منتدى خاص بالادارة والمشرفين منتدى تصميم المواقع منتدى الوظائف والتوظيف - Jobs and employment المنتدى العام - Public Forum كتب هندسة - Engineering books منتدى المجلات الهندسية - Engineering magazine هندسة السيارات - Automotive Engineering دورات هندسية - Engineering courses هندسة التبريد والتكييف هندسة الطيران الهندسة البحرية الهندسة الصناعية السلامة المهنية اساسيات التصميم المعمارى الفيديو الاسلامى منتدي الرسوم المتحركه منتدى اخبار عالم السيارات منتدى البرامج الحصرية قسم اكواد الكاست - برامج الكاست قسم اجهزة تشخيص الاعطال قسم صيانة واصلاح وبرمجة الكنترول قسم برمجة المفاتيح كتب هندسة السيارات قسم الهندسة المدنية جامعة الازهر أعضاء هيئة التدريس الفرقة الاولى مدنى الفرقة الثانية مدنى الفرقة الثالثة مدنى الفرقة الرابعة مدنى شعبة إنشاءات شعبة إنشاءات شعبة أشغال شعبة أشغال شعبة رى وهيدروليكا شعبة رى وهيدروليكا قسم الدكتور احمد القطان طلبات البن كود للسيارات