04-03-2010, 03:13
|
#1
|
|
مهندس خبير
تاريخ التسجيل: 03 2010
المشاركات: 722
شكراً: 0
تم شكره 29 مرة في 6 مشاركة
|
كشف مثير يفسر الروئية فى الظلااااااااام
[IMG]http://www11.***************************/2009/11/12/05/674066708.gif[/IMG]
[IMG]http://www14.***************************/2009/11/12/05/546269656.jpg[/IMG]
مع حلول الظلام ينطلق القط المنزلي بكل رشاقة باحثا عن حشرات أو فئران يصطادها ، ولا نملك الا أن نعجب بهذه القدرة الاستثنائية التي يتمتع بها القط وغيره من الحيوانات الليلية . فنحن نتحسس طريقنا في الظلام ونصطدم بالعولئق أو نسقط في أي حفرة يضعها حظنا العاثر في طريقنا .
فما الذي تتميز به عينا القطط عن عيني الانسان حتى يرى في الظلمة بسهولة ؟
حقا أن بؤبؤ عين القط يتسع كثيرا في الظلام مما يسمح بدخول أكبر قدر ممكن من أشعة الضوء داخل العين ، كما أن شبكية عين القط أسمك مما هي لدينا ، ويتصف قعر العين لديه بأنه يعكس الأشعة لاستغلالها لأقصى حد.
لكن يبدو أن الميزة الرئيسية لعين القط هي تلك التي اكتشفها علماء أحياء وفيزياء مؤخرا ، والتي تنشأ عن ترتيب معين ومميز لمادة الوراثة DNA مما يجعل نوى الخلايا البصرية تعمل عمل العدسات المجمعة أو اللامة للضوء .
في عام 1866 اكتشف الألماني مكس شلنزة مبادىء الابصار : تحوي شبكة العين نوعين من الخلايا المستقبلة للضو ء : أحدهما المخاريط " جمع مخروط " وهي التي تسمح لنا بتمييز الألوان ، والنوع الأخر العصي البالغة الحساسية للضوء . وبالتالي فهي مسؤولة عن الابصار الليلي .
لكن ما سر هذه الحساسية الفائقة للضوء ؟؟
كشف بالصدفة :
تعود بداية القصة الى عام 2005 عندما كان فريق باحثين ألمان من جامعة لدفغ مكسمليانز في ميونخ ، يدرسون جينات معينة في خلايا شبكية عيون الفئران . فلاحظوا وجود شذوذ في ترتيب DNA في نوى خلايا العصيات
اذ أنه كان مرتبا بعكس الترتيب الاعتيادي المألوف في كافة الخلايا الحية .
ويشار الى أن طول مادة الوراثة DNA داخل نواة الخلية حوالي مترين .
لكن هذا الحبل الطويل يجد مكانه في النواة بفضل التفافه حول جزيئات البروتينات ، مثل عقد اللؤلؤ ، يطلق على هذا العقد اسم كروماتين . وهو يكون مفككا في مركز النواة حتى يسهل قراءة محتوياته ، ومكثفا متراصا على محيط النواة . لكن المفاجأة التي كانت بانتظار الباحثين الألمان هي أن هذا النمط كان معكوسا في خلايا العصي في شبكية عين الفأر . فأجزاء DNA المتراصة توجد في مركز النواة ، والأجزاء المفككة أقرب لمحيط النواة . وكانت هذه هي المرة الأولى التي تلاحظ فيها مثل هذه الظاهرة الاستثنائية .
فرضية غير متوقعة :
كانت الخطوة التالية هي محاولة تفسير سبب هذه الظاهرة الغريبة والغرض منها ، فأثيرت عدة فرضيات ، كان منها أن هذا الترتيب المعكوس يلعب دورا في الرؤية الليلية لدى الفأر . أثارت هذه الفرضية سخرية ورفضا لدى عدد من الباحثين ، كما يقول بوريس B.Joffe)) . ورغم ذلك قرر الباحثون استكشاف مدى صحة هذه الفرضية ، فبدؤوا بجمع بيانات عن الشبكية في عيون نحو 20 حيوانا ليليا . وكانت المفاجأة كبيرة ، اذ تبين أن هذه الظاهرة موجودة لدى جميع هذه الحيوانات ، بعكس جميع الحيوانات النهارية ، أي التي تمارس نشاطها في النهار وتنام ليلا . DNA
وهكذا تأكدت فرضية التفسير الابصاري لانعكاس ترتيب DNA في نوى خلايا العصي في الشبكية .
وكانت الخطوة التالية هي فهم دور هذا الانعكاس في الابصار الليلي . وهنا استعان فريق الباحثين المكون من علماء أحياء بفيزيائي مرموق من جامعة كمبرج يدعى جوشن غوك ( J.Guck ) .
استعان غوك بالحاسوب لبناء نموذج لخلايا الشبكية لدى حيوانات ليلية ونهارية ، ولدراسة مسار الأشعة الضوئية عبر هذه الخلايا .
وكانت النتيجة مذهلة . عملت خلايا شبكية الحيوانات الليلية عمل عدسة مجمعة للأشعة بعكس ما هي في الحيوانات النهارية ، والتي شتتت الأشعة .
وحتى ندرك أهمية هذه الظاهرة ، نذكر أن عدد العصي في شبكية عيون الحيوانات الليلية كبير جدا مقارنة بزميلاتها النهارية . ولهذا السمك الكبير سلبية واضحة ، لأن الأشعة يجب أن تخترق هذه الطبقة السميكة قبل أن تصل الى الطبقات التي تحول الضوء الى اشلرة كهربائية ترسل الى الدماغ . ولو لم تتمتع العصي في الشبكية بخاصية تجميع الأشعة لانخفضت شدة الأشعة التي تخترق هذه الخلايا مما يقلل الفائدة من كثرتها .
وعلى أية حال ، فان الابحاث في هذا المجال ما زالت في بداية الطريق لتفسير أسرار الرؤية الليلية . فشدة الضوء في ليلة عادية تقل بمليار مرة عن شدته في النهار ، ولا شك أن دماغ الحيوانات الليلية يمتلك وسائل وقدرات فائقة حتى يتمكن من تفير هذه البيانات الضوئية بالغة الضعف .
|
|
|